فحل الأذهان، وأذهن الفحول، وسمح به ثاقب الأفكار، وأفكر العقول وخاطر كل ما يوصف به فهو فوقه ولو بذل الواصف في أطرائه طوقه.
وإن شككت فيما أقول فيه، انظر إلى الفرائد الساقطة من فيه...
ويحق أن يقال في تأليفه:
بديع النسج والاسداء إنشا ۞ من التعييب والتّعْيير حاشا
كتابًا باللاٰلي قد توشا ۞ أناسي النصوص قد تحشّا
مرىء الصدق والحق المبين ۞ ويومي للكنوز تحت غين
ولذي الدين والأحباب زين ۞ كما للقالي والحساد شين
يمزق عن وجوه الحق مينا ۞ يعمّى لذوي الالحاد عينًا
محك للنحول من نقول ۞ وقيد للعقول من فحول
جدير بالتقلّد في نحور ۞ محافظة الحدود والثغور
خليق بالتقلد في العناق ۞ لضرب الفرق في رأس النفاق
على الطرف متى يُسطر سُطُر ۞ ه لا يغشاه طول الدهر عور
على القلب بان تكتب أحرى ۞ وأن تجعل مكان الحبر تبرًا
صغير الجرم تبرى المثال ۞ كمرقاةٍ الى أوج الكمال