عَلٖيمٌ ۞ تَتَسَاوٰى بِالنِّسْبَةِ اِلَيْهِ الذَّرَّاتُ وَالنُّجُومُ وَالْمُتَنَاهٖى وَغَيْرُ الْمُتَنَاهٖى ۞ فَكُلُّ الْوُقُوعَاتِ الْمَاضِيَةِ وَغَرَائِبِهَا مُعْجِزَاتُ قُدْرَةِ ذٰلِكَ الصَّانِعِ الْحَكٖيمِ ۞ تَشْهَدُ عَلٰى اَنَّهُ قَدٖيرٌ عَلٰى كُلِّ الْاِمْكَانَاتِ الْاِسْتِقْبَالِيَّةِ وَعَجَائِبِهَا ۞
فَالْكَائِنَاتُ مِثْلُ الشَّجَرَةِ وَالْقَصْرِ تَدُلُّ بِالْقَطْعِ عَلٰى مَوْجُودِيَّةِ مَنْ اَسَّسَ فٖى سِتَّةِ اَيَّامٍ بُنْيَانَ هٰذِهِ الشَّجَرَةِ الْمُحٖيطَةِ وَالْقَصْرِ الْمُزَيَّنِ ۞ وَفَرَّشَ اَسَاسَاتِهَا بِاُصُولِ مَشٖيئَتِهٖ وَحِكْمَتِهٖ ۞ وَفَصَّلَهَا اِلٰى اَرْكَانِهَا بِدَسَاتٖيرِ قَضَائِهٖ وَقَدَرِهٖ ۞ وَنَظَّمَهَا بِقَوَانٖينِ عَادَتِهٖ وَسُنَّتِهٖ ۞ وَزَيَّنَهَا بِنَوَامٖيسِ عِنَايَتِهٖ وَرَحْمَتِهٖ ۞ وَنَوَّرَهَا بِخُصُوصِيَّاتِ اِمْدَادَاتِ جَلَوَاتِ اَسْمَائِهٖ وَصِفَاتِهٖ لِضُعَفَاءِ الْاَفْرَادِ وَشُذُوذَاتِ قَوَانٖينِهٖ ۞ فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ هٰذَا الْعَالَمَ الْكَبٖيرَ كَهٰذَا الْاِنْسَانِ الصَّغٖيرِ فِى الصُّنْعِ وَالتَّقْدٖيرِ بِكَمَالِ الْيُسْرِ وَالسُّهُولَةِ ۞ وَالْاِبْدَاعِ وَالتَّدْبٖيرِ بِاَحْسَنِ صُورَةٍ ۞ نَعَمْ ذَاكَ الْعَالَمُ الْكَبٖيرُ كَهٰذَا الْعَالَمِ الصَّغٖيرِ مَصْنُوعُ قُدْرَتِهٖ، مَكْتُوبُ قَدَرِهٖ ۞ اِبْدَاعُهُ لِذَاكَ بِتَجَلِّى الْاُلُوهِيَّةِ، صَيَّرَهُ مَسْجِدًا ۞ اٖيجَادُهُ لِهٰذَا بِالْعَقْلِ وَالْاٖيمَانِ صَيَّرَهُ سَاجِدًا ۞ اِنْشَائُهُ لِذَاكَ مَزْرَعَةَ الْمَحْصُولَاتِ صَيَّرَ ذَاكَ مِلْكًا ۞ بِنَائُهُ لِهٰذَا ذِى الذَّوْقِ وَالْاِحْتِيَاجِ صَيَّرَهُ مَمْلُوكًا ۞ صَنْعَتُهُ فٖى ذَاكَ بِغَايَةِ الْاِنْتِظَامِ تَظَاهَرَتْ كِتَابًا ۞ صِبْغَتُهُ فٖى هٰذَا بِاَكْمَلِيَّاتِهَا بِغَايَةِ الْاِتِّزَانِ تَبَارَزَتْ خِطَابًا ۞ قُدْرَتُهُ فٖى ذَاكَ تُظْهِرُ حَشْمَتَهُ وَتُبْرِزُ جَلَالَهُ ۞ رَحْمَتُهُ فٖى هٰذَا تَنْظِمُ نِعْمَتَهُ تَصِفُ جَمَالَهُ ۞ حَشْمَتُهُ فٖى ذَاكَ تَشْهَدُ هُوَ الْوَاحِدُ الْفَرْدُ لَا ضِدَّ وَلَا شَرٖيكَ وَلَا نَظٖيرَ لَهُ ۞ نِعْمَتُهُ فٖى هٰذَا تُعْلِنُ هُوَ الْاَحَدُ الصَّمَدُ لَا نِدَّ وَلَا مُعٖينَ وَلَا وَزٖيرَ لَهُ ۞ سِكَّتُهُ فٖى