İçeriğe atla
Şuâlar
DÖRDÜNCÜ ŞUÂ · Sayfa 85

وَكَذَا حَسْبٖى مِنْ كُلِّ شَىْءٍ مَنْ يَدَّخِرُ مَا لَا يُعَدُّ وَلَا يُحْصٰى مِنْ نِعَمِهٖ فٖى صُنَيْدِقَاتٍ لَطٖيفَةٍ هِىَ بَيْنَ الْكَافِ وَالنُّونِ فَيَدَّخِرُ بِقُدْرَتِهٖ مَلَايٖينَ قِنْطَارٍ فٖى قَبْضَةٍ وَاحِدَةٍ فٖيهَا صُنَيْدِقَاتٌ لَطٖيفَةٌ تُسَمّٰى بُذُورًا وَنَوَاةً .

وَكَذَا حَسْبٖى مِنْ كُلِّ ذٖى جَمَالٍ وَذٖى اِحْسَانٍ اَلْجَمٖيلُ الرَّحٖيمُ الَّذٖى مَا هٰذِهِ الْمَصْنُوعَاتُ الْجَمٖيلَاتُ اِلَّا مَرَايَا مُتَفَانِيَةٌ لِتَجَدُّدِ اَنْوَارِ جَمَالِهٖ بِمَرِّ الْفُصُولِ وَالْعُصُورِ وَالدُّهُورِ وَهٰذِهِ النِّعَمُ الْمُتَوَاتِرَةُ وَالْاَثْمَارُ الْمُتَعَاقِبَةُ فِى الرَّبٖيعِ وَالصَّيْفِ مَظَاهِرُ لِتَجَدُّدِ مَرَاتِبِ اِنْعَامِهِ الدَّائِمِ عَلٰى مَرِّ الْاَنَامِ وَالْاَيَّامِ وَالْاَعْوَامِ .

وَكَذَا حَسْبٖى مِنَ الْحَيَاةِ وَمَاهِيَّتِهَا اَنّٖى خَرٖيطَةٌ وَفِهْرِسْتَةٌ وَفَذْلَكَةٌ وَمٖيزَانٌ وَمِقْيَاسٌ لِجَلَوَاتِ اَسْمَاءِ خَالِقِ الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ .

وَكَذَا حَسْبٖى مِنَ الْحَيَاةِ وَوَظٖيفَتِهَا كَوْنٖى كَـكَلِمَةٍ مَكْتُوبَةٍ بِقَلَمِ الْقُدْرَةِ وَمُفْهِمَةٍ دَالَّةٍ عَلٰى اَسْمَاءِ الْقَدٖيرِ الْمُطْلَقِ الْحَىِّ الْقَيُّومِ بِمَظْهَرِيَّةِ حَيَاتٖى لِلشُّؤُنِ الذَّاتِيَّةِ لِفَاطِرِىَ الَّذٖى لَهُ الْاَسْمَٓاءُ الْحُسْنٰى .

وَكَذَا حَسْبٖى مِنَ الْحَيَاةِ وَحُقُوقِهَا اِعْلَانٖى وَتَشْهٖيرٖى بَيْنَ اِخْوَانِىَ الْمَخْلُوقَاتِ وَاِعْلَانٖى وَاِظْهَارٖى لِنَظَرِ شُهُودِ خَالِقِ الْكَائِنَاتِ بِتَزَيُّنٖى بِجَلَوَاتِ اَسْمَاءِ خَالِقِىَ الَّذٖى زَيَّنَنٖى بِمُرَصَّعَاتِ حُلَّةِ وُجُودٖى وَخِلْعَةِ فِطْرَتٖى وَقِلَادَةِ حَيَاتِىَ الْمُنْتَظَمَةِ فٖيهَا مُزَيَّنَاتُ هَدَايَا رَحْمَتِهٖ .