تَرَاهَا اَشْتَاتًا بِاِعْتِبَارِ الْمَنَازِلِ وَالنُّزُولِ اِذًا تَرَاهَا قَدْ صَارَتْ كَقِلَادَةٍ مُنَظَّمَةٍ اِئْتَلَفَتْ وَاتَّصَلَتْ مَعَ اَخَوَاتِهَا الْجَدٖيدَةِ فَلَا بِالْفَصْلِ مِنَ الْاَصْلِ تَنْتَقِصُ وَلَا بِالْوَصْلِ بِالْاٰيَاتِ الْاُخَرِ تَسْتَوْحِشُ فَلِلْاٰيَاتِ الْقُرْاٰنِيَّةِ مَعَ سَائِرِ الْاٰيَاتِ مُنَاسَبَاتٌ دَقٖيقَةٌ تُجَوِّزُ ذِكْرَهَا مَعَهَا وَاِتِّصَالَهَا بِهَا... فَكَمَا اَنَّ سُورَةَ الْاِخْلَاصِ اِشْتَمَلَتْ عَلٰى ثَلَاثٖينَ سُورَةً بِضَمِّ جُمَلِهَا بَعْضٍ اِلٰى بَعْضٍ دَلٖيلًا وَنَتٖيجَةً كَمَا ذُكِرَ فٖى (لمعات فى صحيفة ٣٩) كَذٰلِكَ الْقُرْاٰنُ الْكُلِّىُّ الْجُزْئِىُّ وَالنَّوْعُ الْمُنْحَصِرُ فِى الشَّخْصِ يَشْتَمِلُ بِجَامِعِيَّةِ الْاٰيَاتِ لِلْمَعَانِ الْمُتَعَدِّدَةِ وَبِمُنَاسَبَةِ الْكُلِّ لِلْكُلِّ يَحْتَوٖى عَلٰى اُلُوفِ اُلُوفِ قُرْاٰنٍ فٖى نَفْسِ الْقُرْاٰنِ فَلِكُلِّ ذٖى حَقٖيقَةٍ فٖيهِ كِتَابٌ يَخُصُّهُ وَمَنِ اتَّبَعَهُ...