خَالِقُ هٰذِهٖ بِالْحَدْسِ الشُّهُودِىِّ وَبِسِرِّ اَنَّ الْمُحَاطَ وَالْجُزْئِيَّاتِ كَالْاَمْثِلَةِ الْمَكْتُوبَةِ الْمُصَغَّرَةِ اَوْ كَالنُّقَطِ الْمَحْلُوبَةِ الْمُعَصَّرَةِ فَلَا بُدَّ اَنْ يَكُونَ الْمُحٖيطُ وَالْكُلِّيَّاتُ فٖى قَبْضَةِ خَالِقِ الْمُحَاطِ وَالْجُزْئِيَّاتِ لِيُدْرِجَ مِثَالَهَا فٖيهَا بِمَوَازٖينِ عِلْمِهٖ اَوْ يُعَصِّرَهَا مِنْهَا بِدَسَاتٖيرِ حِكْمَتِهٖ وَبِسِرِّ كَمَا اَنَّ قُرْاٰنَ الْعِزَّةَ الْمَكْتُوبَ عَلَى الذَّرَّةِ الْمُسَمَّاةِ بِالْجَوْهَرِ الْفَرْدِ بِذَرَّاتِ الْاَثٖيرِ لَيْسَ بِاَقَلَّ جَزَالَةً وَخَارِقِيَّةَ صَنْعَةٍ مِنْ قُرْاٰنِ الْعَظَمَةِ الْمَكْتُوبِ عَلٰى صَحٖيفَةِ السَّمَاءِ بِمِدَادِ النُّجُومِ وَالشُّمُوسِ كَذٰلِكَ اَنَّ وَرْدَ الزُّهْرَةِ لَيْسَتْ بِاَقَلَّ جَزَالَةً وَصَنْعَةً مِنْ دُرِّىِّ نَجْمِ الزُّهْرَةِ وَلَا النَّمْلَةُ مِنَ الْفٖيلَةِ وَلَا الْمِكْرُوبُ مِنَ الْكَرْكَدَانِ وَلَا النَّحْلَةُ مِنَ النَّخْلَةِ بِالنِّسْبَةِ اِلٰى قُدْرَةِ خَالِقِ الْكَائِنَاتِ